كان الرئيس دونالد ترامب يستعد لإعلان الانتصار في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران من خلال تأمين إعادة فتح مضيق هرمز؛ بل إنه ألمح سراً لكبار مساعديه إلى استعداده للمضي قدماً دون اتفاق نووي، شريطة استئناف حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.
وتذكر الصحيفة أن هذه الخطط واجهت تعقيدات بعد أن طرح محمد باقر ذو القدر، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، شروطاً جديدة لإعادة فتح المضيق. وتشمل هذه الشروط: إنهاء الحرب بشكل دائم، ورفع الحصار البحري الأميركي، وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة، ورفع جميع العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات الحرب، ووقف التهديدات والعمليات العسكرية الأميركية ضد إيران وحلفائها الإقليميين.
ويشير المقال إلى أن البيت الأبيض لا يزال يعتبر إعادة فتح المضيق هدفه الرئيسي، ويدعي أن أهدافه العسكرية قد تحققت بالفعل. كما يضيف أن واشنطن قد ترفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وربما تخفف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية في حال استئناف الملاحة، إلا أنه يوضح أن خلافات جوهرية بشأن تخفيف العقوبات والأصول المجمدة والتعويضات لا تزال تعيق التوصل إلى اتفاق.
وصرح مسؤولون أميركيون بأن ترامب يتحلى بالصبر، ومن المتوقع أن يتعامل بهدوء مع التطورات الأخيرة طالما ظلت أسعار الوقود عند مستوياتها الحالية.
وأفادت تقارير بأن ترامب أبلغ كبار مساعديه بأنه من المرجح ألا تتمكن إيران من استئناف أنشطتها النووية خلال فترة رئاسته.
كذلك أردف المسؤولون أن ترامب أبلغ كبار مساعديه خلال الأسابيع الأخيرة بأنه يعتقد أن إيران لن تتمكن على الأرجح من إعادة إحياء برنامجها النووي خلال فترة رئاسته، بعدما دمرت الولايات المتحدة 3 مواقع نووية رئيسية العام الماضي.
وأوضحوا أن الرئيس الأميركي أكد خلال اجتماعات أخيرة، أن أجهزة الاستخبارات قادرة على رصد أي محاولة إيرانية لإعادة بناء تلك المنشآت أو تطوير سلاح نووي سراً، معتبراً أن التهديد بشن هجمات أميركية جديدة سيظل رادعاً فعالاً على المدى الطويل.
من جهته، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة حققت جميع أهدافها العسكرية في إيران، مشيراً إلى أن تركيز ترامب انتقل الآن إلى ضمان انسياب إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.
كما أضاف أن الخيار العسكري سيبقى مطروحاً إذا واصلت طهران استهداف السفن.
شروط إيرانية
وكانت طهران قد وضعت 6 شروط قالت إن على الولايات المتحدة الالتزام بها، قبل فتح ذلك الممر الملاحي الحيوي عالمياً. فقد اعتبرت، أمس السبت، أن المضيق لن يُفتح قبل أن تصحح واشنطن سلوكها وتنهي العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، وترفع الحصار والعقوبات، وتسحب القوات الأميركية من محيط البلاد، وتدفع تعويضات، وتفرج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
في حين أكدت واشنطن زيادة الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران، إذ اعتبر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في مقابلة مع فوكس نيوز، أمس، أن بلاده "تطبق مجموعة كاملة من الأدوات والضغوط على إيران، بينها الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية".
كما أعرب في الوقت عينه عن أمله بقرب التوصل لاتفاق يسمح بعودة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب.
هذا وينظر إلى الاتفاق بين إيران وعمان بشأن المضيق، الذي يفصل بين البلدين، على أنه أمر حاسم للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً لإنهاء الصراع الذي بدأ بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، ودفع طهران إلى شل حركة الملاحة في طريق تصدير الطاقة الرئيسي، إثر تهديدها للسفن التجارية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي